الرجولة ليست صوتًا عاليًا، ولا قوة تُمارس على الضعفاء، ولا كلمات تُقال أمام الناس لإثبات الهيبة.. الرجولة الحقيقية موقف، احترام، أمان، وضمير حي يعرف كيف يحتوي لا كيف يؤذي.
لكن في زمن اختلطت فيه المفاهيم، ظهر من يستحقون لقب “أشباه الرجال”.. أولئك الذين يختبئون خلف القسوة، ويظنون أن التقليل من المرأة قوة، وأن الخيانة شطارة، وأن رفع الصوت انتصار. رجال بالشكل فقط، أما الجوهر فخاوٍ من النبل والرحمة والمسؤولية.
أشباه الرجال هم من يتركون امرأة تواجه الحياة وحدها بعد أن وعدوها بالدعم، وهم من يكسرون القلوب ثم يتفاخرون بعدد الضحايا، وهم من يسيئون الأدب باسم الحرية، ويبررون أنانيتهم بأنها “طبيعة رجل”.
المرأة لا تحتاج رجلًا كاملًا، بل تحتاج رجلًا حقيقيًا.. رجلًا يعرف أن الاحتواء قوة، وأن الاحترام لا ينتقص من هيبته، وأن الكلمة الطيبة قد تُعيد روحًا كانت على وشك الانكسار.
وفي المقابل، لا يمكن تعميم السوء، فما زال هناك رجال تُرفع لهم القبعات.. رجال يعرفون قيمة الشرف والرحمة وتحمل المسؤولية، رجال يُشبه وجودهم الأمان لا الخوف، والسند لا العبء.
ويبقى الفرق واضحًا دائمًا بين “رجل” يصنع أثرًا طيبًا في حياة من حوله، و”شبه رجل” لا يترك خلفه سوى الخذلان والندم.
0 التعليقات :
إرسال تعليق