ابرار الناصر
آخر مرة فحصت فيها النظر كانت النتيجة ٦/٢، واليوم أصبحت ٦/٤.
لكنني أدركت أن الإنسان هو الذي يُبصر ويُعمي نفسه بنفسه... بنظرته للأمور، وبالطريقة التي يختار أن يراها بها.
فمنّا من يرى بالأبيض، ومنّا من يرى بالأسود، ومنّا من يقف على الحياد، ومنّا من يرى الحياة بكل ألوانها.
الأبيض له معناه، والأسود له معناه، والحياد له معناه، والألوان لكل لون منها نصيب من الحقيقة والتجربة والتعلّم.
فكل شخص ينظر من زاويته، ومن تجربته، ومن الجروح التي عبرها، ومن الدروس التي تعلّمها.
وأنت... كيف تنظر إلى أمورك وحياتك؟
وعلى أي أساس حكمت؟ وبماذا قلت؟ وكيف تصرفت؟
هل كان منطقاً؟ أم شعوراً؟ أم إلهاماً وهبةً من الله؟
وإلى أي مدى استفدت من كل تلك الألوان التي مررت بها؟
أدركت أن قوة البصر ليست فقط فيما تراه العين، بل فيما تدركه البصيرة.
والبصيرة شيء داخلي، لا يراه أحد سواك.
فكيف هي بصيرتك؟
وإلى أي مدى تسعى لتقويتها؟ وإلى أي درجة شعورية تود أن تصل؟
لأن الخارج في كثير من الأحيان ليس إلا انعكاساً لما في الداخل.
فما يحدث لك، وما تراه، وما تفسّره، وما تشعر به تجاهه... يحمل شيئاً من مكنونك أنت.
فكيف ترى الحياة اليوم؟ بعينيك... أم ببصيرتك؟
0 التعليقات :
إرسال تعليق